المركز الإعلامي - الأخبار

بمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري، يؤكد المركز العربي لاستدامة العمل الاهلي أن العمل الخيري لم يعد مجرد استجابة آنية للاحتياجات، بل أصبح جزءا أصيلا من منظومة التنمية، وأداة مهمة لتعزيز الكرامة الإنسانية وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق الاستدامة.


                                                                                        news image

تفاصيل الخبر

Sep 10, 2026

بمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري، يؤكد المركز العربي لاستدامة العمل الاهلي أن العمل الخيري لم يعد مجرد استجابة آنية للاحتياجات، بل أصبح جزءا أصيلا من منظومة التنمية، وأداة مهمة لتعزيز الكرامة الإنسانية وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق الاستدامة.
ومن هذا المنطلق، يلتزم المركز العربي بالاسهام في تطوير العمل الخيري، والانتقال به من المبادرات القائمة فقط على حسن النية إلى ممارسات أكثر تنظيما واحترافية، تستند إلى المعرفة، وقياس الأثر، وحسن توجيه الموارد، وربط التدخلات الخيرية باحتياجات المجتمعات الحقيقية وأولويات التنمية.
وفي هذا السياق، أطلق المركز خلال عام 2025 "الرؤية المجتمعية لتطوير وتنمية قطاع المجتمع المدني"، باعتبارها إطارا تشاركيا يستهدف دعم قدرة مؤسسات المجتمع المدني على التطور والاستدامة، وفتح مسارات أوسع للحوار حول مستقبل القطاع ودوره في التنمية.
وقد تناولت الرؤية عددا من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، ورفع كفاءة الحوكمة والإدارة، وتعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر التمويل، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، وتطوير العلاقة بين المجتمع المدني والدولة والقطاع الخاص، ودعم التحول الرقمي والابتكار، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وقياس الأثر، وتوسيع مشاركة المجتمع في تحديد الأولويات وصناعة الحلول.
وتكتسب هذه المحاور أهميتها من أن قوة العمل الخيري لا تقاس فقط بحجم ما يتم تقديمه من مساعدات، وإنما بقدرته على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة الناس، والانتقال من معالجة النتائج إلى التعامل مع أسباب المشكلات، ومن تقديم الخدمة إلى تمكين الإنسان والمجتمع.
ويجدد المركز العربي لاستدامة العمل الاهلي التزامه بالمساهمة في تحويل هذه الرؤية إلى مسارات عمل قابلة للتنفيذ، من خلال الحوار المجتمعي، وإعداد أوراق السياسات والأدلة الإرشادية، وبناء القدرات، وتطوير النماذج والممارسات المهنية، ودعم الشراكات التي تسهم في بناء قطاع مجتمع مدني أكثر كفاءة واستدامة وتأثيرا.
فالعمل الخيري الذي نحتاجه اليوم هو عمل يحفظ كرامة الإنسان، ويستثمر في قدراته، ويعزز حقوقه، ويصنع أثرا يبقى بعد انتهاء التدخل.